السيد محمد الصدر

225

ما وراء الفقه

وعن محاسن البرقي بسنده عن منصور بن حازم قال : سأل بعض أصحابنا أبا عبد اللَّه عليه السلام عن مسألة ، فقال : هذه تخرج في القرعة . ثم قال : فأي قضية أعدل من القرعة ، إذا فوضوا أمرهم إلى اللَّه عزّ وجلّ . أليس اللَّه يقول * ( فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ) * . وأما الطائفة الثانية وهي الخاصة ، يعني التي وردت فيها القرعة في مسائل معينة ، فهي كثيرة جدا ، ذكرها الشيخ الحر في الوسائل في كتاب القضاء في الباب الثالث عشر من أبواب كيفية الحكم . وذكر في كتاب الأطعمة والأشربة . أبواب الأطعمة المحرمة باب 30 بعض أحكام القرعة أيضا . ويكون المجموع ستة وعشرون حديثا وهو أكثر من حد الاستفاضة . نذكر بعض النماذج منها : منها : ما عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال « 1 » : إذا وقع الحر والعبد والمشرك على امرأة في طهر واحد وادّعوا الولد أقرع بينهم . وكان الولد للذي يقرع . وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل قال « 2 » : يقرع بينهم فمن أصابه القرعة أعتق . قال : والقرعة سنّة . وعنه عليه السلام « 3 » في الرجل يكون له المملوكون فيوحي بعتق ثلثهم . قال : كان علي يسهم بينهم . إلى غير ذلك من الأخبار . وما قد يقال : من ضعف إسنادها غالبا ، مجبور بالكثرة التي تكاد أن تكون تواترا . وأما الاستفاضة فيها فمحرزة . مضافا إلى أنه لم يناقش أحد في صحة هذه القاعدة ، فيكون من قبيل عمل المشهور بهذه الروايات ، فيكون جابرا لضعف سندها .

--> « 1 » وسائل الشيعة كتاب القضاء . أبواب كيفية الحكم باب 13 حديث 1 . « 2 » المصدر حديث 2 . « 3 » المصدر حديث 3 .